محمد بن سليمان الكوفي

116

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

606 - [ حدثنا ] أحمد بن علي قال : حدثنا الحسن بن علي قال : أخبرنا علي قال : أخبرنا محمد عن أبي حيان التيمي : عن يزيد بن حيان [ التيمي ] قال : انطلقت أنا وحصين بن عقبة إلى زيد بن أرقم فجلسنا إليه فقال له حصين / 139 / ب / : يا زيد قد أكرمك الله ورأيت خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ . فقال : زيد قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فخطبنا بماء يدعى ب‍ " خم " بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد أيها الناس إنما [ أنا بشر ] أنتظر أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين : أحدهما كتاب الله فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به .

--> 606 - وهذا الحديث رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث الثالث من عنوان : " حديث زيد بن أرقم " من كتاب المسند : ج 4 ص 366 ط 1 . ورواه عنه ابن كثير في تفسير آية المودة من سورة الشورى من تفسيره : ج 4 ص 113 . ورواه أيضا مسلم بأسانيد في فضائل علي علي عليه السلام تحت الرقم : " " 2048 " من صحيحه : ج 7 ص 122 ، وفي ط ج 4 ص 1873 ، . ولكن في طرق حديث مسلم تعارض في عد النساء من أهل البيت ! ! وأيضا الحديث رواه جمع آخرون من حفاظ أهل السنة وطرق كثير منهم خال عن هذا الذيل " إن نساءه من أهل بيته - إلى قوله : - وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس . . . " . والذين ذكروا الحديث مع الذيل يروون الحديث بأسانيدهم " عن أبي حيان ويزيد بن حيان التيميان " . والحديث رواه الفقيه ابن المغازلي بسنده عن التيميين الضعيفين ، خاليا عن الذيل كما في الحديث : " 284 " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 236 ط بيروت . وروا أيضا بسندين خاليا عن الذيل السيد المرشد بالله كما في الحديث : " 10 - 11 " من باب مناقب أهل البيت من ترتيب أماليه ص 149 . وأيضا يأتي الحديث خاليا عن تلك الزيادة بسند قريب مما هاهنا في أوائل الجزء السابع تحت الرقم : " 888 " من هذا الكتاب في الورق : / 187 / أ / وفي هذه الطبعة ص . . . وأيضا الحديث رواه الحافظ ابن عساكر بسنده عن التيميين خاليا عن تلك الزيادة كما في ترجمة شارزما من تاريخ دمشق ومما يؤيد اختلاق الذيل وأنه لا يكون من حديث زيد بن أرقم - مضافا إلى حديث مسلم عن محمد بن بكار - ما رواه الواحدي كما في الحديث " 520 " في الباب : " 48 " من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين : ج 2 ص 250 ط 1 ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد [ بن ] محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ حدثنا محمد بن يحيى بن مندة حدثنا حميد بن سعد حدثنا حيان الكرماني عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان قال : دخلنا على زيد بن أرقم فقال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني تارك فيكم الثقلين : أحدهما كتاب الله عز وجل من تبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة . ثم أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي [ قالها ] ثلاث مرات . قلنا : [ يا زيد ] من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده [ وهم ] آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل . ثم إن أصل حديث الثقلين متواتر رواه المسلمون بأسانيد كثيرة جدا وقد أفرده صاحب العبقات بالتأليف في مجلدين ضخمين بحث عنه سندا ودلالة وبمراجعة مصادر الحديث يتجلى لكل ذي عينين أن قوله صلى الله عليه وآله : " ما إن تمسكتم به لن تضلوا وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " أيضا متواتر قلما يخلو منه طريق من طرق الحديث وهذا الجزء المتواتر يبطل ذيل حديث التيميين ويجعله مشكوك الصدور من أصله وذلك لان صدور المعصية العظيمة عن بعض زوجات النبي وأكثر ولد العباس وعقيل وجعفر ينافي منافاة واضحة مع الهدى والاستقامة وعدم الافتراق عن كتاب الله تعالى . ومن أراد أن يرى ذلك ملموسا فليلاحظ ما فعلته أم المؤمنين عائشة في حرب الجمل وما قبلها وما بعدها . وأيضا يلاحظ ما فعله ظلمة بني العباس من أنحاء الفسق والفجور والتعدي عن حدود الله تعالى في شتى النواحي ويكفي مراجعة سيرتهم من تاريخ الطبري وأنساب الأشراف لا كتب ابن تيمية وابن كثير والذهبي ومن حذا حذوهم ممن ذهب الله بنورهم فإنهم من محرفي الكلم ومصوبي انحراف أعداء الله تعالى ! ! ! وليلاحظ ما علقناه على الباب " 46 " والباب : " 51 " من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين : ج 2 ص 234 و 267 ط 1 ، فإن صعب على حفاظ آل أمية وتلاميذ حريز طرح الزيادة الواردة في حديث التيميين وأغمضوا عن ضعفهما ولن يدركوا أن تنافي هذا المتن وتعارضه في رواية مسلم والواحدي موجب لسقوط المورد المتعارض فيه - فليحملوا هذا الحديث على أن السؤال عن زيد بن أرقم رحمه الله كان عن خصوص من حرم عليهم الصدقة لا عن الذين لا يفارقون كتاب الله وتكون ملازمتهم كفيلة للهدى وعدم الضلال ومن الواضحات أن مفهوم أهل البيت بالمعنى الأول أوسع دائرة منه بالمعنى الثاني . أو يحملوا هذا الذيل على أنه من وهم الصحابي زيد بن أرقم رفع الله مقامه كما يؤيد هذا الحمل ما في رواية مسلم من قول زيد : " لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي " . فإن كابروا في قبول ذلك وحمل الحديث عليه فنقول لهم : إن تفسير النبي هو الصواب والمتبع وتفسير زيد رضوان الله عليه بما أنه مخالف لتفسير رسول الله لا يكون صوابا ولا يجوز تصويبه ! أما تفسير النبي صلى الله عليه وآله أهل البيت بخصوص علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بنحو الحصر فإنه متواتر كما يتجلى ذلك لكل من يراجع الأخبار الواردة في تفسير آية التطهير وآية المودة من كتاب شواهد التنزيل فراجعه واستقم عليه كي تكون من المهتدين ولا تزغ عنها فتكون من الضالين الخاسرين . وأيضا مما يدل على كذب الذيل المذكور في حديث التيميين - مضافا على صدور أكبر المعاصي من بعض أزواج النبي المنافي لعدم الافتراق عن كتاب الله وكون التمسك بنحو الاطلاق بهؤلاء عين الضلال الذي يستحيل من الله ورسوله الامر به - ما ورد في أحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله . أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد حيث تصرح الاخبار أن حمزة والعباس رضي الله عنهما قالا لرسول الله : " يا رسول الله سددت أبوابنا ونحن أعمامك وفتح باب علي ؟ " فلو كان حمزة والعباس من أهل بيته الذين لا يفارقون كتاب الله ويكن التمسك بهما عاصما من الضلالة ما كانا يعترضان على رسول الله ولم يكن رسول الله يخرجهما من المسجد ولم يأمرهما بسد أبوابهما كما لم يسد باب علي ولم يخرجه وأهله من المسجد بل لما رأى عليا مستعدا للخروج ناداه " تعال يا علي فإنه يحل ما يحل لي " . . وليراجع ما رواه الحافظ ابن عساكر عن جابر بن عبد الله وأبي رافع وسعد بن أبي وقاص الصحابيين في الحديث : " 327 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 283 - 297 ظ 2 . وليلاحظ أيضا ما أورده السيد عبد الله بن حمزة أحد أئمة الزيدية في كتاب الشافي : ج 1 ، ص 99 وط 1 .